فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323768 من 466147

وقرأ الحسن حجراً بضم الحاء، وقراءة العامة بكسر الحاء {وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ} قال الكلبي: يعني عمدنا إلى ما عملوا من عمل لغير الله تعالى.

ويقال: قصدنا إلى ما عملوا من عمل، ومعناه نظرنا في أعمالهم، ولم نجد فيها خيراً، فأبطلناها، ولم نجعل لها ثواباً، فذلك قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً} قال الضحاك: هو الغبار ما لا يستطاع جمعه، ولا أخذه بيد.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الهباء المنثور الذي تراه في شعاع الشمس في الكوة، وهذا قول عكرمة والكلبي.

وقال قتادة: هو ما ذرت الريح من حطام الشجر.

ويقال: الغبار الذي يسطع من حوافر الدواب.

ثم قال عز وجل: {أصحاب الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} يعني: أفضل منزلاً {وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} يعني: مرجعاً ومجلساً.

وروي عن الأعمش عن إبراهيم في قوله: خير مستقراً، وأحسن مقيلاً يعني، قال: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس إلى مقدار نصف النهار فيقيل هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار.

وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: لا ينتصف النهار من ذلك اليوم، حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، عنيا بذلك يوم القيامة، ولأن مقدار ذلك اليوم خمسون ألف سنة، وإنما أراد بتلك القيلولة القرار لا النوم، لأنه لا يكون في الجنة نوم، ولا في النار نوم قوله عز وجل: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء} .

قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر تشقَّق بتشديد الشين، لأن أصله يتشقق، فأدغم إحدى التاءين في الشين.

وقرأ الباقون بالتخفيف، وهذا مثل الاختلاق في قوله تسألون فقال: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء بالغمام} يعني: الغمام والغمام هو شيء مثل السحاب الأبيض فوق سبع سموات.

كما روي في الخبر أن دعوة المظلوم ترفع فوق الغمام، يعني: تشقق السماء، وتظهر بالغمام {وَنُزّلَ الملائكة تَنزِيلاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت