فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323660 من 466147

فَإِذْ ضَمَمْت الْفَاءَ فِي الْوُقُودِ وَالسُّحُورِ وَالطُّهُورِ عَادَ إلَى الْفِعْلِ ، وَكَانَ خَبَرًا عَنْهُ ، فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ اسْمَ الْفَعُولِ بِفَتْحِ الْفَاءِ يَكُونُ بِنَاءً لِلْمُبَالَغَةِ ، وَيَكُونُ خَبَرًا عَنْ الْآلَةِ ، وَهَذَا الَّذِي خَطَرَ بِبَالِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَلَكِنْ قَصُرَتْ أَشْدَاقُهَا عَنْ لَوْكِهِ ، وَبَعْدَ هَذَا يَقِفُ الْبَيَانُ بِهِ عَنْ الْمُبَالَغَةِ ، أَوْ عَنْ الْآلَةِ عَلَى الدَّلِيلِ ، مِثَالُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا} .

وَيُحْتَمَلُ الْعِبَارَةُ بِهِ عَنْ الْآلَةِ ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِعُلَمَائِنَا.

لَكِنْ يَبْقَى قَوْلُهُ {لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} نَصًّا فِي أَنَّ فِعْلَهُ مُتَعَدٍّ إلَى غَيْرِهِ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إنَّمَا أَوْجَبَ الْخِلَافَ فِيهَا مَا صَارَ إلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: حِينَ قَالُوا: إنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ الَّذِي كَانَ فِي الْأَعْضَاءِ انْتَقَلَ إلَى الْمَاءِ.

وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا حِينَئِذٍ: إنَّ وَصْفَ الْمَاءِ بِأَنَّهُ طَهُورٌ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ عَلَى رَسْمِ بِنَاءِ الْمُبَالَغَةِ ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ، حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت