فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323627 من 466147

قال الجبائي قوله تعالى: {لّيَذْكُرُواْ} يدل على أنه تعالى مريد من الكل أن يتذكروا ويشكروا ولو أراد منهم أن يكفروا ويعرضوا لما صح ذلك ، وذلك يبطل قول من قال إن الله تعالى مريد للكفر ممن يكفر ، قال ودل قوله: {فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُورًا} على قدرتهم على فعل هذا التذكر إذ لو لم يقدروا لما جاز أن يقال أبوا أن يفعلوه كما لا يقال في الزَّمن أبى أن يسعى ، وقال الكعبي قوله: {وَلَقَدْ صرفناه بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ} حجة على من زعم أن القرآن وبال على الكافرين وأنه لم يرد بإنزاله أن يؤمنوا لأن قوله: {لّيَذْكُرُواْ} عام في الكل ، وقوله: {فأبى أَكْثَرُ الناس} يقتضي أن يكون هذا الأكثر داخلاً في ذلك العام لأنه لا يجوز أن يقال أنزلناه على قريش ليؤمنوا ، فأبى أكثر بني تميم إلا كفوراً.

واعلم أن الكلام عليه قد تقدم مراراً.

المسألة الثالثة:

قوله: {فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُورًا} المراد كفران النعمة وجحودها من حيث لا يتفكرون فيها ولا يستدلون بها على وجود الصانع وقدرته وإحسانه ، وقيل المراد من الكفور هو الكفر وذلك الكفر إنما حصل لأنهم يقولون مطرنا بنوء كذا لأن من جحد كون النعم صادرة من المنعم ، وأضاف شيئاً من هذه النعمة إلى الأفلاك والكواكب فقد كفر ، واعلم أن التحقيق أن من جعل الأفلاك والكواكب مستقلة باقتضاء هذه الأشياء فلا شك في كفره ، وأما من قال الصانع تعالى جبلها على خواص وصفات تقتضي هذه الحوادث ، فلعله لا يبلغ خطؤه إلى حد الكفر.

المسألة الرابعة:

قالوا الآية دلت على أن خلاف معلوم الله مقدور له لأن كلمة لو دلت على أنه تعالى ما شاء أن يبعث في كل قرية نذيراً ، ثم إنه تعالى أخبر عن كونه قادراً على ذلك فدل ذلك على أن خلاف معلوم الله مقدور له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت