فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323103 من 466147

5 ـ دلالة النغم الصارم في التماس أصوات الصغير في وضوحها، وأصدائها في أزيزها نتيجة التصاقها في مخرج الصوت، واصطكاكها في جهاز السمع، فهي في الكلمات تؤدي مهمة الإعلان الصريح عن الحدث، وهي في العبارة تجسد حقيقة المراد في التأكيد عليه، فتعبر عن الشدة حيناً، وعن العناية حيناً آخر، مما يشكل نغماً صارماً في الصوت، وأزيزاً مشدداً في السمع.

6 ـ الصوت بين الشدة واللين، بملاحظة الصوائت والصوامت من الأصوات، فالصوائت مأهولة في الانفتاح المتكامل لمجرى الهواء، فتنطلق مقاطعها فيه دون دوي أو ضوضاء، فتؤثر في الأسماع وضوحاً وصفاء. والصوامت بخلاف هذا فهي تتسم بالضوضاء نتيجة احتباس الهواء، وجري النفس وما ذلك إلا لتضييق مجرى الهواء واختلاسه، فتنطلق أصواتها محدثة الضجيج والصوت الرنّان، وكان تفسير هذا وذاك خاضعاً بطبيعته لنماذج موفورة من ألفاظ القرآن العظيم.

7 ـ الألفاظ دالة على الأصوات، وقد توافرت في القرآن طائفة من الألفاظ الدقيقة عند إطلاقها، بكون اللفظ يدل على ذات الصوت، والصوت يتجلى فيه اللفظ نفسه، بحيث يستخرج الصوت من الكلمة، وتؤخذ الكلمة من الصوت، وهذا من باب مصاقبة الألفاظ للمعاني بما يشكل أصواتها، فتكون أصوات الحروف على سمت الأحداث، فيبرز

بذلك تأهيل تسمية الشيء باسم صوته، وذلك من دقائق القرآن.

8 ـ اللفظ المناسب للصوت المناسب: ورأيت أن القرآن الكريم قد اختار اللفظ المناسب للصوت المناسب في الموقع المناسب، فجاء كل لفظ بمكانه الصوتي من العبارة القرآنية أو الجملة أو الآية، ولاحظت أن استنباط كل هذه المقاسات صوتياً يوحي باستقلالية الكلمة المختارة لدلالة أعمق، وإشارة أدق، بحيث يتعذر على أية جهة فنية استبدال ذلك بسواه، إذ لا يؤدي غيره مراده، وذلك معلم واضح من معالم الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت