فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322988 من 466147

وقيل: معنى {مَهْجُورًا} مهجورًا فيه، ثم حذف الجار. وهجرهم فيه قولم: إنه باطل، إنه سحر وشعر وأساطير الأولين. وهذا حكاية لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا. وقيل: يقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة. والمعنى حينئذ: ويقول الرسول يوم القيامة. فالماضي بمعنى المضارع. وفي ذكره - صلى الله عليه وسلم - بلفظ {الرَّسُولُ} تحقيق للحق ورد عليهم؛ إذ كان ما أوردوه قدحًا في رسالته - صلى الله عليه وسلم - . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو {إن قومي اتخذوا} بتحريك الياء، وأسكنها عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي اهـ ابن الجوزي.

وفي هذه الآية: تلويح بأن حق المؤمن أن يكون كثير التعاهد للقرآن؛ أي: التحفظ والقراءة كل يوم وليلة كيلا يندرج تحت ظاهر النظم الكريم. وفي الحديث:"من تعلم القرآن وعلق مصحفًا لم يتعاهده ولم ينظر فيه. . جاء يوم القيامة متعلقًا به، يقول: يا رب عبدك هذا اتخذني مهجورًا اقض بيني وبينه". ومن أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل آية من القرآن أو سورة ثم ينساها. والنسيان: أن لا يمكنه القراءة من المصحف كما في"القنية". وفي الحديث:"إن هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد"، قيل: وما جلاؤها؟ قال:"تلاوة القرآن وذكر الله".

31 -ثم سلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما يلاقيه من الشدائد والأهوال بأن له في سلفه من الأنبياء قبله أسوة بقوله: {وَكَذَلِكَ} ؛ أي: كما جعلنا لك يا محمد أعداء من مجرمي قومك كأبي جهل وأضرابه {جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ} من الأنبياء المتقدمين {عَدُوًّا} ؛ أي: أعداء، فإنه يحتمل الواحد والجمع {مِنَ الْمُجْرِمِينَ} ؛ أي: من مجرمي قومهم كنمروذ لإبراهيم، وفرعون لموسى، واليهود لعيسى، فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت