فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322984 من 466147

وحاصل قصة عقبة بن أبي معيط: أنه كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعامًا، وكان يدعو إلى الطعام من أهل مكة من أراد، وكان يكثر مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويعجبه حديثه، فقدم ذات يوم من سفره، وصنع طعامًا، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طعامه، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قدم الطعام إليه أبى أن يأكل، فقال:"ما أنا بالذي آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله"، وكان عندهم من العار أن يخرج من عندهم أحد قبل أن يأكل شيئًا، فألح عليه بأن يأكل، فلم يأكل، فشهد بذلك عقبة، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه، وكان أبي بن خلف الجمحي غائبًا، وكان صديق عقبة، فلما قدم أخبر بما جرى بين عقبة وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتاه فقال: صبوت يا عقبة؛ أي: ملت عن دين آبائك إلى دين حادث؟ فقال: لا والله ما صبوت، ولكن دخل علي رجل، فأبى أن يأكل من طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم، فشهدت، فطعم، فقال: ما أنا بالذي أرضى منك أبدًا حتى تأتيه فتبزق في وجهه وتشتمه وتكذبه - نعوذ بالله تعالى - فأتاه، فوجده ساجدًا في دار الندوة، ففعل ذلك - والعياذ بالله تعالى - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعقبة:"لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف"فأسر يوم بدر، فأمر عليه السلام عليًا - رضي الله عنه - أو عاصم بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه - فقتله، وطعن عليه السلام بيده الطاهرة الكاسرة أبيًا اللعين يوم أحد في المبارزة، فرجع إلى مكة، فمات في الطريق بسَرِف - بفتح السين المهملة وكسر الراء - وهو مناسب لوصفه, لأنه مسرف. قال في"إنسان العيون": ولم يقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده الشريفة قط أحدًا إلا أبي بن خلف، لا قبل ولا بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت