فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31559 من 466147

وللجاحظ فِي هذا المقام عبارة مشهورة يقول فيها:

"والمعاني مطروحة فِي الطريق، يعرفها العجمي والعربي، والقروي والبدوي، وإنما الشأن فِي إقامة الوزن، وتخير اللفظ، وسهولة المخرج، وصحة الطبع، وكثرة الماء، وجودة السبك"

"وإنما الشعر صياغة وضرب من التصوير"1.

وأنت ترى أن"الجاحظ"ليس له هنا حديث عن الإعجاز فِي القرآن، وإنما هو يتحدث عن صفة الكلام البليغ، وعن مأتى البلاغة فيه، ومجال التفاضل بين الكلام والكلام.

وإنه بهذا الميزان الذي يوزن به الكلام، وتعرف به منازله، يمكن أن يعرف فضل القرآن على غيره من الكلام، ويمكن أن يستدل على وجه الإعجاز فيه.

وهذا ما كان من"عبد القاهر"فِي كتابيه:"دلائل الإعجاز"و"أسرار البلاغة"... حيث أقام مذهبه فِي الإعجاز على هذا الميزان، وهو"النظم"... كما سنرى ذلك فِي موضعه من هذا البحث.

هذا"والجاحظ"إذ يرى الإعجاز فِي"النظم"لا يرى النظم نظما إلا إذا كان على شيء من السعة والامتداد، بحيث يحمل معنى مؤلفا من حقائق مترابطة، يسند بعضها بعضا، فتتشكل منها صورة سوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت