فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309953 من 466147

يعين الشيطان على عمارة داره قال الله تعالى: (أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون) .

وقال بعضهم: أول التسارع إلى الخيرات هو التقلل من الدنيا وترك الاهتمام للرزق،

والتباعد والفرار من الجمع، والمنع واختيار القلة على الكثرة، والزهد على الرعبة، قوله

تعالى: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون)

المؤمنون: (57) إن الذين هم) [الآية: 57] .

قال بعضهم: الخشية، والإشفاق اثنان باطنان وهما من أعمال القلب،

والخشية سر ي القلب والإشفاق من الخشية أخفى، وقيل: الخشية إنكسار القلب

بدوام الانتصاب بين يديه، ومن بعد هذه المرتبة الإشفاق، والإشفاق أرق من الخشية،

وألطف والخشية أرق من الخوف، والخوف أرق من الرهبة، ولكل منها صفة وأدب

ومكان.

قوله تعالى: (والذين هم بآيات ربهم يؤمنون

المؤمنون: (58) والذين هم بآيات) [الآية: 58] .

قال ابن عطاء رحمه الله: مطالعة الكون بإيصاء القلوب فيعلم أنها في حد الفناء وما

كان بين طرفي فناء فهو فان فيؤمنون بأن الحق يفتح أبصار قلوبهم بالنظر إلى المغيبات.

قوله تعالى: (والذين هم بربهم لا يشركون)

المؤمنون: (59) والذين هم بربهم) [الآية: 59] .

قال الجنيد رحمه الله: من فتش سره فرأى فيه شيئا أعظم من ربه أو أجل منه فقد

أشرك به إذ جعله له مثلا.

قال أبو عثمان: الشرك الخفي الذي يعارض القلوب من رؤية الطاعات، وطلب

الجزاء والإعراض، بعد ما شهد لهم صريح الإيمان أنه لا ضار، ولا نافع، ولا معطي

سواه.

قوله تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)

المؤمنون: (60) والذين يؤتون ما) [الآية: 60] .

قال الواسطي رحمه الله: الخائف الوجل من لا يشهد حظه بحال.

قال بعضهم: وجل العارف من طاعته أكثر من وجله من مخالفته لأن المخالفة تمحوها

التوبة، والطاعة يطالب بصحتها، والإخلاص، والصدق فيها لقوله تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة) .

وقال سعيد بن عاصم: مخافة العارف على طاعته أشد مخافة من مخالفته، لأنه

يورث من المخالفة: الندم، والتوبة، والرجوع إليه. ويورث من الطاعة الرياء والكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت