فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309950 من 466147

وقال الحسين: الخلق متفاوتون في منازل خلقهم وصفاتهم، وقد كرم الله بني آدم

بصورة الملك، وروح النور، ونور المعرفة والعلم وفضلهم على كثير ممن خلقهم

تفضيلا.

وقال أيضا: خلق بني آدم من الماء والتراب بين الظلمة والنور، فعدل خلقهم، وزاد

المؤمنين بإيمانهم نورا مبينا، وهدى وعلما، وفضلهم على سائر العالمين، كما نقلهم في

بدء خلقهم من حال إلى حال، وأظهر فيهم الفطرة والآيات، وتكامل فيهم الصنع

والحكمة والبينات وتظاهر عليهم الروح والنور والسبحات منذ كانوا ترابا ونطفة وعلقة،

ومضغة، ثم جعلهم خلقا سويا إلى أن كملت فيهم المعرفة الأصلية.

قوله عز وعلا:(ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين... إلى قوله فتبارك الله

أحسن الخالقين)

المؤمنون: (14) ثم خلقنا النطفة) [الآية: 14] .

وقال الحسين: خلق الخلق على أربع أصول فاعتدلها على أربع أصول: الربع

الأعلى: إلهية، والربع الآخر: آثار الربوبية، والربع الآخر: النورية بين فيه التدبير

والمشيئة، والعلم والمعرفة، والفهم والفطنة، والفراسة والإدراك، والتمييز ولغات

الكلام والربع الآخر: الحركة والسكون كذلك خلقه فسواه.

قوله تعالى: (ثم أنشأناه خلقا آخر) .

قال الحسين: فطر الأشياء بقدرته، ودبرها بلطف صنعه فأبدأ آدم كما شاء لما شاء،

وأخرج منه ذرية على النعت الذي وصف من مضغة وعلقة، وبدائع خلقه، وأوجب

لنفسه عند خلقته اسمه الخالق، وعند صنعة الصانع، ولم يحدثوا له اسما كان موصوفا

بالقدرة على إبداع الخلق فلما أبدأها أظهر اسمه الخالق للخلق، وأبرزها لهم، وكان هذا

الاسم مكتوبا لديه، مدعوا به في أزله اسمى بذلك نفسه، ودعا نفسه به فالخلق جميعا

عن إدراك وصفه عاجزون، وكل ما وصف الله به نفسه فهو له وأعز وأجل وأظهر

للخلق من نعوته ما يطيقونه، ويليق بهم فتبارك الله أحسن الخالقين.

قوله عز وعلا: (ثم إنكم بعد ذلك لميتون) .

قال الحسين: ملك الموت (صلى الله عليه وسلم) موكل بأرواح بني آدم، وملك الفناء موكل بأرواح

البهائم.

وموت العلماء هو بقاؤهم إلا أنه استتار عن الأبصار، وموت المطيعين المعصية إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت