{لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} :
لَوْ: شرطية امتناعية، وجوز الشهاب أن تكون للتمني. أَنَّكُمْ: حرف ناسخ مصدري مؤكد. والكاف: في محل نصب اسمه. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ. والتاء: في محل رفع اسم"كان".
تَعْلَمُونَ: مضارع مرفوع؛ وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل
ومفعوله مقدر؛ أي تعلمون مقدار لبثكم، أو أن الفعل منزل منزلة اللازم؛ أي لو كنتم من أهل العلم.
* وجملة"تَعْلَمُونَ"في محل نصب خبر الكون.
-وقوله"أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ"مصدر مؤول في محل رفع مبتدأ. وخبره محذوف والتقدير: لو علمكم ثابت أو حاصل.
وجواب الشرط محذوف للعلم به من الكلام، والمعنى: لو كنتم تعلمون حقيقة مدة لبثكم ما أجبتم بهذا الجواب، وفيه تأويلات أخرى، كلها يؤول إلى هذا المآل. وإذا جعلت"لَوْ"للتمني على ما جوزه الشهاب فليست في حاجة إلى جواب.
-وقوله"إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ ..."استئناف بياني، جوابًا لسؤال مقدر، فلا محل لها من الإعراب.
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) }
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} :
الهمزة: للاستفهام. ويراد به التوبيخ والتقرير.
الفاء: عاطفة على مقدر محذوف يعلم من الكلام. قال أبو السعود في تقديره: ألم تعلموا شيئًا فحسبتم .... حَسِبْتُمْ: فعل ماض من أفعال القلوب. والتاء: في محل رفع فاعل. أَنَّمَا: أن حرف مصدري ناسخ مكفوف عن العمل. مَا: كافّة. خَلَقْنَاكُمْ: فعل ماض. ونا: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
* و"أنّ"وما دخلت عليه في محل نصب، سدت مسدّ مفعولي"حَسِب".
عَبَثًا: في نصبه قولان:
الأول: أنه مصدر وقع حالًا، وتقديره: خلقناكم عابثين، وقدر بالجمع لمشاكلة الضمير.
والثاني: أنه مفعول لأجله، أي: خلقناكم للعبث.
وذكر القرطبي أن الوجه الأول مذهب سيبويه وقطرب، والثاني مذهب أبي عبيدة. وقال الشهاب:"المفعول لأجله يختلف فيه الفاعل، فلا يكون مفعولًا له بدون لام إلا على قول ضعيف".