{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) }
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} :
الواو: للعطف. خَفَّت: فعل ماض في محل جزم بـ"مَنْ". والتاء: للتأنيث وهو فعل الشرط. مَوَازِينُه: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة.
فَأُولَئِكَ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. أولئك: في محل رفع مبتدأ والجمع جاء على معنى"مَنْ". والكاف: للخطاب. الَّذِينَ: موصول في محل رفع خبر عن"أُولَئِكَ".
وجوز العكبري أن يكون نعتًا لـ"أُولَئِكَ"، والخبر هو قوله:"خَالِدُونَ". قال السمين:"وفيه نظر؛ إذ الظاهر كونه خبرًا له".
خَسِرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة.
* وجملة"فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ..."في محل جزم جوابًا لـ"مَنْ"وخبر"مَنْ"هو الشرط وجوابه على أرجح الآراء، وفيها كما تقدم الخلاف المشهور.
فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ:
في جَهَنَّمَ: جار ومجرور، وعلامة الجر الفتحة، وهو متعلق بـ"خَالِدُونَ".
خَالِدُونَ: فيه أقوال:
أولها: أنه خبر ثان عن"أُولَئِكَ".
والثاني: أنه خبر لمبتدأ مقدر؛ أي: (هم خالدون) .
الثالث: أنه خبر أوحد عن"أُولَئِكَ". وبه قال العكبري، وقد تقدم.
الرابع: جوز الزمخشري أن يكون"خَالِدُونَ"بدلًا من جملة الصلة"خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ". وفسره أبو حيان فقال:"كأنه بدل الشيء من الشيء، وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز". وحمل أبو حيان كلام الزمخشري على القول بإبدال"فِي جَهَنَّمَ"من"خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ"وعده بدلًا غريبًا. إلا أن السمين تعقب شيخه بالتصحيح فقال: "جعل الشيخ الجار والمجرور البدل دون"خَالِدُونَ". والزمخشري جعل جميع ذلك بدلًا، بدليل قوله بعد ذلك: أو خبرًا بعد خبر لأولئك، أو خبر مبتدأ محذوف، وهذان إنما يلتقيان في"خَالِدُونَ"".