فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303494 من 466147

ثم بين مجانفة هذين الفريقين للحق وبعدهما عن الرشد لا إلى غاية فقال:

(وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ) أي وإن هذين الصّنفين من الضلّال لفى عداوة لأمر اللّه ، وبعد عن الرشاد والسداد ، بما لا مطمع لهما معه فِي النجاة والفوز برضا اللّه.

(2) (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ)

أي ولكى يعلم أهل العلم باللّه أن الذي أنزله اللّه من آياته التي أحكمها ونسخ ما ألقى الشيطان - أنه الحق من ربهم ، فيصدقوا به وتخضع له قلوبهم وتذعن للإقرار به نفوسهم ، وتعمل بما فيه من عبادات وآداب وأحكام وهي مثلجة الصدر هادئة مطمئنة ببرد اليقين ، والسير على نهج سيد المرسلين.

ثم بين حسن مآلهم وفوزهم بسعادة العقبى فقال:

(وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي وإن اللّه لمرشد الذين آمنوا به وصدّقوا برسوله ، وموفّقهم إلى الحق الواضح ، بنسخ ما ألقى الشيطان فِي أمنية رسوله حين تلاوة الوحي ، وحفظ أصول الدين الصحيحة فِي نفوسهم ، والعمل بها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

وخلاصة ذلك - إن اللّه ليهدى الذين آمنوا إلى تأويل ما تشابه من الدين ، وتفصيل ما أجمل منه ، بما تقتضيه الأصول المحكمة. فلا تلحقهم حيرة ، ولا تعتريهم شبهة ، ولا تزلزل أقدامهم ترّهات المبطلين.

ثم أردفه بيان مآل الفريق الأول فقال:

(وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ)

أي ولا يزال الكافرون فِي شك مما ألقى الشيطان فِي قلوبهم حين قراءة القرآن عليهم حتى يأتيهم الموت فجأة وهم فِي بيوتهم آمنون ، أو يشتبكوا مع المؤمنين فِي قتال يهلك فيه أبطالهم وصناديدهم كما حدث يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت