وقد طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحِجر .
قال الله عزَّ وجلَّ: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
الأم: باب (ما تجزي عنه البدنة من العدد في الضحايا)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا كانت الضحايا إنما هو دم يُتقرب به إلى الله
تعالى ، فخير الدماء أحبّ إليَّ ، وقد زعم بعض المفسرين: أن قول اللَّه - عز وجل -: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الآية ، استسمان الهدي واستحسانه.
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الرقاب أفضل ؟
قال:"أغلاها ثمناً وأنفسُها عند أهلها"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والعقل مضطر إلى أن يعلم أن كل ما تقُرِّبَ به إلى
الله - عز وجل - إذا كان نفيساً ، كلما عظمت رزيَّتُه على المتقرب به إلى اللَّه تبارك وتعالى ، كان أعظم لأجره.
قال الله عزَّ وجلَّ: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ(33)
الأم: باب (الإحصار بالعدو) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أما السنة فتدل على أن محله - أي: دم الإحصار
-في هذا الوضع نحره ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحر في الحل ، فإن قال - المحاور -:
فقد قال الله - عزَّ وجلَّ في البدن: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
فهو محلها.
فإن قال: فهل خالفك أحد في هدي المحصر ؟
قيل: نعم ، عطاء بن أبي رباح كان يزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر في الحرم . ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: فإن الله - عزَّ وجلَّ يقول:
(حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) الآية.
قلت: على أن ينحرها عند البيت العتيق ، الله أعلم بمحله ، هاهنا يشبه أن يكون إذا أحصر نحره حيث أحصر ، كما وصفتُ.
ومحله في غير الإحصار الحرم - والمنحر - ، وهو كلام عربي واسع.