الأم (أيضاً) : باب (في قتل الدواب التي لا جزاء فيها في الحج)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما قال: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك
الطواف بالبيت ، قال مالك رحمه اللَّه: وذلك فيما نرى - والله أعلم - لقول اللَّه جل ثناءه: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
فمحل الشعائر وانقضاؤها إلى البيت العتيق.
مختصر المزني: باب (الهدي) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس له أن ينحر دون الحرم ، وهو محلها لقول اللَّه
جل وعز: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية ، إلا أن يحصر ، فينحر حيث
أحصر ، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديبية .
مناقب الشافعى: باب(ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي رحمه الله بتفسير
القرآن ومعانيه ، وسبب نزوله)
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا أبو العباس قال: أنبأنا الربيع قال: حدثئا الشَّافِعِي رحمه الله في قوله - عز وجل -: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
قال: فزعم أهل العلم بالتفسير: أن محلها الحرم ؛ كأنهم ذهبوا إلى أن الأرض
حِل وحَرَمٌ ، فموضع البيت في الحرم.
وأن قول اللَّه: (إِلَى الْبَيْتِ) إلى موضع البيت الذي تبين من البلدان ، لا إلى البيت نفسه ، ولا إلى موضعه من المسجد ؛ لأن الدم لا يصلح هناك . وعقلوا عن اللَّه أنه إنما أراد حاضري البيت العتيق من الهدي ، فإن أجمع أن يذبح في الحرم فيأكله حاضره - أي: حاضري الحرم - من أهل الحاجة غير متغير ، فقد جاء بالذي عليه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ)
الأم: المكاتب
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والخير كلمة يُعرف ما أريد منها بالمخاطبة بها.