الأم: باب (الطواف بعد عرفة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى:
(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
فاحتملت الآية:
1 -أن ئكون على طواف الوداع ؛ لأنه ذكر الطواف بعد قضاء التفث.
2 -واحتملت أن تكون على الطواف بعد (منى) ، وذلك أنه بعد حلاق
الشعر ولبس الثياب والتطيب ، وذلك فضاء النفث.
وذلك أشبه معنييها بها ، لأن الطواف بعد (منى) واجب على الحاج.
والتنزيل كالدليل على إيجابه - والله أعلم - ، وليس هكذا طواف الوداع.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إن كانت نزلت في الطواف بعد (منى) دلَّ ذلك
على إباحة الطيب .
الأم (أيضاً) : باب (لا يقال شوط ولا دور)
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد رحمه الله ، أنه كان يكره أن يقول
شوط ، دور للطواف ، ولكن يقول ، طواف ، طوافين.
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: وأكره من ذلك ما كره مجاهد ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ قال: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
فسمى طوافاً ؛ لأن الله تعالى سمى جماعه طوافاً.
الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في موضع الطواف) :
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: وإكمال الطواف بالبيت من وراء الحِجر ، ووراء شاذروان الكعبة ، فإن طاف طائف بالبيت ، وجعل طريقه من بطن الحِجر - أي: حجر إسماعيل - أعاد الطواف ، وكذلك لو طاف على شاذروان الكعبة أعاد الطواف.
فإن قال قائل: فإن الله - عزَّ وجلَّ - يقول: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والمسجد كله موضع للطواف.
مختصر المزني: ومن كتاب المناسك:
قال الشَّافِعِي رحمه لله: أخبرنا ابن عيينة ، حدثنا هشام ، عن طاووس فيما
أحسب أنه قال: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الحِجر من البيت وقال الله (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.