وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى أَخْبرنِي زبيد أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ أَتَى أَهله فَوجدَ قَصْعَة من قديد الْأَضَاحِي فَأَبَى أَن يَأْكُلهُ فَأَتَى قَتَادَة بن النُّعْمَان فَأخْبرهُ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَامَ فَقَالَ (إِنِّي كنت أَمرتكُم أَلا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاثَة أَيَّام وَإِنِّي أحله لكم فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُم وَلَا تَبِيعُوا لُحُوم الْهَدْي وَالْأَضَاحِي وكلوا وتصدقوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوهَا وَإِن أطعمْتُم من لَحمهَا فَكُلُوا إِن شِئْتُم) وَقَالَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي سعيد عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (فَالْآن كلوا وَائْتَجِرُوا وَادخرُوا)
انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَة وَائْتَجِرُوا بِالْهَمْزَةِ أَي تصدقوا طَالِبين لِلْأجرِ وَلَا يجوز فِيهِ اتَّجرُوا بِالْإِدْغَامِ لِأَن الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء لِأَنَّهُ من الْأجر لَا من التِّجَارَة وَقد أجَاز الْهَرَوِيّ الْإِدْغَام وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَقد قَضَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صلَاته فَقَالَ (من يتجر مَعَ هَذَا فَيصَلي مَعَه) وَهَذِه الرِّوَايَة تكون من التِّجَارَة لَا
من الْأجر
انْتَهَى كَلَامه