يعصوني، وأتولَّي حفظَهم، كأنَّهم لم يُذنبوا فيما بيني وبينَهُم، أجود بالفضلِ
على العاصِي، وأتفضَّلُ على المسيء، من ذا الذي دعاني فلم أُلبِّهْ؟ أم منْ ذا
الذي سألني فلم أعطِه؟، أم من ذا الذي أناخَ ببابي فنحَّيتُه؟
أنا الفضل، ومنِّي الفضلُ، أنا الجوادُ، ومنِّي الجودُ، أنا الكريمُ، ومنِّي الكرمُ، ومِن كرَمِي أن أغفرَ للعاصينَ بعدَ المعاصِي، ومن كرَمِي أن أُعطيَ العبدَ ما سألني، وأُعطيه ما لم يسألْني، ومن كرمِي أن أُعطيَ التَّائبَ كأنَّه لم يعصِني، فأين عنِّي يهربُ الخلائقُ؟ وأين عن بابي يتنحَّى العاصونَ؟.
خرَّجه أبو نُعيمٍ.
ولبعضِهِم في المعنى:
أسأتُ ولم أُحْسِن وجئتُكَ تائبًا... وأنَّى لِعَبْدٍ عن مواليه مهْرَبُ
يُؤَمِّلُ غُفْرَانًا فإنْ خابَ ظَنُّه... فما أحدٌ منه على الأرضِ أخيبُ
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 1 صـ 707 - 720} .