في عمل واحد"."
وقال العكبري:"وجاز جمعه لأنه منصوب عن أسماء الفاعلين".
أراد أن الأخسرين بمعنى الخاسرين.
قال الشهاب:"... والأصل فيه الإفراد، وأيضًا هو مصدر، والمصدر"
شامل للقليل والكثير؛ فلذا كان حَقُّه أَلّا يُجْمَع كما صَرّح به النحاة؛ فلذا
قالوا: إن جمعه على خلاف القياس إلا أن يُقْصد الأنواع ليصرح بشموله
لها .."."
ثم ذكر أن الأَخْسَرين بمعنى الخاسرين عند البيضاوي، وتعقَّبه بأنه لا وجه
له.
2 -وذهب سيبويه إلى أنه"مشبه بالمفعول به، ويردّه أن اسم التفضيل"
لا يشبه باسم الفاعل"كذا عند ابن هشام، ثم قال:"والصّواب أنه تمييز"."
* وجملة"قُلْ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"هَلْ نُنَبِّئُكُم ..."في محل نصب مقول القول.
{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) }
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا:
الَّذِينَ: وفيه ما يلي:
1 -اسم موصول مبني على الفتح في محل جر نعت لـ"الأَخْسَرِين".
2 -أو بَدَلٌ من الأخسرين.
3 -أو عطف بيان للأخسرين.
4 -في محل نصب مفعول به على الذَّمِّ، أي: أَذُمُّ الذين ...
5 -وهنا وجه للعكبري لم يصرِّح به، ولكنه ذكره في"الَّذِينَ"في الآية/
101، وهو أنه منصوب على تقدير: أعني. وأخذتُ بهذا الموضع قياسًا
على ما ذكره من قبلُ لاتفاق الوجهين في السِّياق. وصَرّح بهذا الوجه هنا
الشهاب، قال:"النصب بتقدير أذم أو أعنى"، وذكر تقدير"أعني"أبو
جعفر النحاس.
6 -في محل رفع خبر مبتدأ مضمر، أي: هم الذين، وهو الأَوْجَهُ عند
الزمخشري، وهو المختار عند الهمذاني؛ لأنه جواب عن السؤال.
* وعلى تقدير الخبريّة أو المفعوليّة [في 4، 5، 6] تكون الجملة استئنافيَّة بيانية
لا محل لها من الإعراب.
ضَلَّ: فعل ماض. سعيهم: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
فِي الْحَيَاةِ: جارّ ومجرور. والجارُّ متعلِّق بالفعل"ضَلَّ".
وقيل: هو متعلِّق بـ"سَعي"لا بـ"ضَلَّ"؛ لأن بطلان سعيهم غير مختصّ
بالدنيا.