أو بمحذوف حال من"أَمْرًا"؛ فهو نعت للنكرة قُدِّم عليها.
أَمْرًا: مفعول به منصوب.
* وجملة"وَلَا أَعْصِى ..."فيها ما يلي:
1 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. ورأى السمين هذا الوجه بعيدًا قال:
"وفيه بُعْد".
2 -معطوفة على جملة"سَتَجِدُنِي"؛ فهي مثلها في محل نصب.
3 -معطوفة على"صَابِرًا"؛ فهي في محل نصب.
قال أبو حيان:"أي: صابرًا وغير عاصٍ، فيكون في موضع نصب. عَطَف"
الفعلَ على الاسم؛ إذ كان بمعناه كقوله:"صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ"أي:
وقابضات"."
4 -وهناك وجه رابع فيه مناقشة، وذلك كما يلي:
أ - جاء النص عند الزمخشري أنَّها معطوفة على"سَتَجِدُنِي"وأنها لا
محل لها من الإعراب. وهذا مشكل. ووجدتُ مثل هذا الوجه عند
أبي السعود.
ب - تبعه على هذا أبو حيان قال:"ويجوز أن يكون معطوفًا على"
"سَتَجِدُنِي"؛ فلا محل لها من الإعراب، ولا يكون مقيَّدًا
بالمشيئة"."
ج - تولى السمين التعقيب على شيخه أبي حيان: قال:"وهذا سهو؛"
فإن"سَتَجِدُنِي"منصوب المحل ... فكذا ما عُطِف عليه. ولكن
الذي غرَّ الشيخ أنه رأى كلام الزمخشري كذلك، ولم يتأمله، فتبعه
في ذلك ..."."
د - تعقب الشهاب نَصق الزمخشري قال:"وما وقع في الكشاف من أنَّها"
لا محل لها حينئدٍ مشكل؛ ولذا تركه المصنِّف رحمه الله[أي:
البيضاوي]"."
وقيل: إنه مبنيّ على أنَّ مقول لقول محذوف. وهذه الجملة مفسِّرة
له ..."."
هـ - قلنا لعل المخرج الأسهل لهذا الوجه أن يؤخذ على الاستئناف
البياني، ويكون التقدير: وأنا لا أعصي لك أمرًا، فهو أيسر من
تقدير مقول لقول محذوف.
{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) }
قَالَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي:
الخضر.
* الجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قال الشوكاني:"وهذه الجمل المعنونة بقال وقال مستأنفة؛ لأنَّها جوابات عن"
سؤالات مقدرة، كلّ واحدة ينشأ السؤال عنها مما قبلها"."
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ:
فَإِنِ: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدَّر.