مَا لَمْ تُحِطْ: لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تُحِطْ: فعل مضارع مجزوم بـ"لَمْ".
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". بِهِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق
بـ"تُحِطْ".
بِهِ خُبْرًا: وفيه ما يلي:
1 -تمييز منصوب مُحَوَّل عن الفاعل، أي: لَمْ يُحِط به خُبْرُك. كذا عند
الشهاب والشوكاني والسمين.
2 -مصدر؛ فهو مفعول مطلق. قال الشهاب:"فهو مفعول مطلق ملاقٍ لعامله"
في المعنى؛ لأنَّ"لمْ تُحِطْ"بمعنى"لَمْ تخبر". ولم يذكر العكبري غير
المصدريَّة، ومثله عند مكّي، والوجهان عند الزمخشري وأبي حيان
والسمين.
* جملة"كيف تَصْبِرُ"معطوفة على جملة"إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ"، فلها حكمها.
وهذه الجملة تعليل للنفي السابق عند أبي السّعود.
* جملة"تُحِطْ"فيها وجهان على ما تقدَّم في"مَا":
1 -صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
2 -في محل جَرٍّ نعت لـ"مَا"على تقديرها بمعنى"شيء".
{قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) }
قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: موسى
سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا:
سَتَجِدُنِي: السين للاستقبال. تَجِدُني: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير
مستتر تقديره"أنت". أي: الخضر. والنون: للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول
به أولى.
الشر
إِنْ: حرف شرط جازم. شَاءَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل
الشرط. اللهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
ومفعول المشيئة محذوف، أي: إن شاء الله ذلك. وذكرنا من قبل أن حذفه
كثير.
* وجملة جواب الشرط محذوفة، والتقدير: إن شاء الله فستجدني صابرًا.
صَابِرَا: مفعول به ثان للفعل"تَجِد".
جملة"قَالَ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
جملة"سَتَجِدُنِي"في محل نصب مقول القول.
جملة الشرط وجوابه اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
قال الهمذاني:"وما بين المفعولين اعتراض ...".
وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا:
الواو: حرف عطف. أو للاستئناف. لَا: نافية. أَعْصِي: فعل مضارع مرفوع.
والفاعل ضمير تقديره"أنا". لَكَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بالفعل"أَعْصِى".