ببعض ما علمت أو علمًا مما علمت. ذكره الشهاب. ورشدًا: بدل منه.
3 -ويجوز كونه نعتًا لمفعول محذوف، أي: على أنَّ تعلمني علمًا ذا رشد.
ذكر هذا البيضاوي، وقال الشهاب:"يعنى أنه نصبه على أنَّه صفة"
للمفعول قائمًا مقامه، ووصف به مبالغة فقوله: مفعول، أي: بعد أن كان
صفة"."
4 -وذكر الجمل أنه قد يكون مصدرًا بإضمار فعل له من جنسه، مثل هذا
الوجه عند الشهاب أي: أرشد رشدًا. قال الشهاب:"والجملة"
استئنافية"، أي: على هذا التقدير."
{قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) }
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: الخضر.
إِنَّكَ: إِنَ: حرف ناسخ. والكاف: ضمير متصل في محل نصب اسم"إن".
لَن: حرف نفي ونصب واستقبال. تَسْتَطِيعَ: فعل مضارع منصوب بـ"لَن".
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
مَعِىَ: ظرف مكان منصوب. والياء: ضمير في محل جر بالإضافة.
وهو متعلِّق بما يلي:
1 -بالفعل"تَسْتَطِيعَ". وليس بالقويِّ.
2 -بمحذوف حال من فاعل"تَسْتَطِيعَ"، أي: حال كونك معي.
3 -بمحذوف حال من"صَبْرًا". فهو نعت مقدَّم على النكرة.
4 -متعلِّق بـ"صَبْرًا"، أي: لن تستطيع صبرًا معي.
وما وجدنا عند المتقدَّمين مثل هذا التفصيل في"مَعِىَ"لكن السياق يقتضي
جواز هذه الأوجه على اختلافها قوة وضعفًا.
صَبْرًا: مفعول به منصوب.
* جملة"قَالَ ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"إِنَّكَ ..."في محل نصب مقول القول.
* جملة"تَسْتَطِيعَ ..."في محل رفع خبر"إن".
{وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) }
الواو: عاطفة. كَيْفَ: اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل نصب حال.
والعامل فيه"تَصْبِرُ". وذكر ابن الأنباري أنه في موضع نصب على الظرف.
قلنا: هذا رأي سيبويه. وانظر الآية/ 28 من سورة البقرة.
تَصْبِرُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"أنت"، أي: موسى.
عَلَى: حرف جَرٍّ. مَا: فيه وجهان:
1 -اسم موصول في محل جرٍّ بـ"عَلَى".
2 -نكرة بمعنى"شيء"في محل جَرٍّ بـ"عَلَى".
والجار على الحالين متعلِّق بـ"تَصْبِرُ".