فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277450 من 466147

الأوجه أن يكون في محل الرفع، على: هم الذين ضل سعيهم، لأنه جواب عن السؤال. ويجوز أن يكون نصبا على الذم، أو جرّا على البدل جَهَنَّمُ عطف بيان لقوله جَزاؤُهُمْ «1» .

[سورة الكهف (18) : الآيات 107 إلى 108]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (107) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً (108)

الحول: التحوّل. يقال: حال من مكانه حولا، كقولك: عادني حبها عودا، يعني:

لا مزيد عليها حتى تنازعهم أنفسهم إلى أجمع لأغراضهم وأمانيهم. وهذه غاية الوصف، لأن الإنسان في الدنيا في أي نعيم كان فهو طامح الطرف إلى أرفع منه. ويجوز أن يراد نفى التحوّل وتأكيد الخلود.

[سورة الكهف (18) : آية 109]

قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (109)

المداد: اسم ما تمد به الدواة من الحبر وما يمد به السراج من السليط. ويقال: السماء مداد الأرض. والمعنى: لو كتبت كلمات علم اللّه وحكمته وكان البحر مدادا لها، والمراد بالبحر الجنس لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ الكلمات وَلَوْ جِئْنا بمثل البحر مدادا لنفد أيضا.

والكلمات غير نافدة. ومَدَداً تمييز، كقولك: لي مثله رجلا. والمدد مثل المداد، وهو ما يمدّ به. وعن ابن عباس رضى اللّه عنه: بمثله مدادا. وقرأ الأعرج: مددا، بكسر الميم جمع مدّة، وهي ما يستمده الكاتب فيكتب به. وقرئ: ينفد بالياء. وقيل: قال حييّ بن أخطب:

في كتابكم وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ثم تقرءون وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا فنزلت، يعني: أن ذلك خير كثير، ولكنه قطرة من بحر كلمات اللّه.

[سورة الكهف (18) : آية 110]

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110)

فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فمن كان يؤمل حسن لقاء ربه، وأن يلقاه لقاء رضا وقبول.

وقد فسرنا اللقاء. أو: أفمن كان يخاف سوء لقائه. والمراد بالنهي عن الإشراك بالعبادة:

(1) . قوله «عطف بيان لقوله جزاؤهم الحول» كذا في النسفي أيضا، لكن المتجه أنه بيان لقوله «ذلك» الذي هو إشارة لما مر في قوله إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت