فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276695 من 466147

ثم يقول تعالى: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . .} [الكهف: 86] أي: في عين فيها ماء . وقلنا: إن الحمأ المسنون هو الطين الذي اسودّ لكثرة وجوده في الماء . وفي تحقيق هذه المسألة قال عالم الهند أبو الكلام آزاد ، ووافقه فضيلة المرحوم الشيخ عبد الجليل عيسى ، قال: عند موضع يسمى (أزمير) .

وقوله: {وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً . .} [الكهف: 86] أي: عند هذه العين {قُلْنَا ياذا القرنين إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} [الكهف: 86] إذن: فهذا تفويض له من الله ، ولا يُفوَّض إلا المأمون على التصرُّف {إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ . .} [الكهف: 86] ولا بُدّ أنهم كانوا كفرة أو وثنيين لا يؤمنون بإله ، فإما أنْ تأخذهم بكفرهم ، وإما أن تتخذَ فيهم حُسْناً .

لكن ما وجه الحُسْن الذي يريد الله أن يتخذه؟ يعني أنهم قد يكونون من أهل الغفلة الذين لم تصلهم الدعوة ، فبيّن لهم وجه الصواب ودلّهم على دين الله ، فَمنْ آمن منهم فأحسن إليه ، ومَنْ أصرّ على كُفْرِه فعذّبه ، إذن: عليك أن تأخذهم أولاً بالعِظَة الحسنة والبيان الواضح ، ثم تحكم بعد ذلك على تصرفاتهم .

ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ ...} .

قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87)

قوله: {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ . .} [الكهف: 87] يعطينا إشارة إلى المهلة التي سيعطيها لهؤلاء ، مهلة تمكّنه أنْ يعِظهم ويُذكِّرهم ويُفهِّمهم مطلوبات دين الله .

وسبق أن قلنا: إن الظلم أنواع ، أفظعها وأعلاها الشرك بالله ، كما قال تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]

ثم يقول تعالى: {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} [الكهف: 87]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت