فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272177 من 466147

الإشارة بذلك في قوله {وكذلك} إلى {بعثناهم ليتساءلوا} [الكهف: 19] أي كما بعثناهم {أعثرنا عليهم} ، و"أعثر"تعدية بالهمزة ، وأصل العثار في القدم ، فلما كان العاثر في الشيء منتبهاً له شبه به من تنبه لعلم شيء عن له وثار بعد خفائه ، والضمير في قوله {ليعلموا} يحتمل أن يعود على الأمة المسلمة الذين بعث أهل الكهف على عهدهم ، وإلى هذا ذهب الطبري ، وذلك أنهم ، فيما روي ، دخلتهم حينئذ فتنة في أمر الحشر وبعث الأجساد من القبور ، فشك في ذلك بعض الناس واستبعدوه ، وقالوا إنما تحشر الأرواح ، فشق على ملكهم ذلك وبقي حيران لا يدري كيف يبين أمره لهم ، حتى لبس المسوح وقعد على الرماد ، وتضرع إلى الله في حجة وبيان ، فأعثر الله على أهل الكهف ، فلما بعثهم الله ، وتبين الناس أمرهم ، سر الملك ورجع من كان شك في بعث الأجساد إلى اليقين به ، وإلى هذا وقعت الإشارة بقوله {إذ يتنازعون بينهم أمرهم} على هذا التأويل ، ويحتمل أن يعمل في {أن} على هذا التأويل ، {أعثرنا} ، ويحتمل أن يعمل فيه {ليعلموا} ، والضمير في قوله {ليعلموا} يحتمل أن يعود على أصحاب الكهف ، أي جعل الله أمرهم آية لهم دالة على بعث الأجساد من القبور ، وقوله {إذ يتنازعون} على هذا التأويل ابتداء خبر عن القوم الذين بعثوا على عهدهم ، والعامل في {إذ} ، فعل مضمر تقديره واذكر ، ويحتمل أن يعمل فيه {فقالوا} {إذ يتنازعون} {ابنوا عليهم} . والتنازع على هذا التأويل ، إنما هو في أمر البناء أو المسجد ، لا في أمر القيامة ، و"الريب": الشك ، والمعنى أن الساعة في نفسها وحقيقتها لا شك فيها ، وإن كان الشك قد وقع لناس ، فذلك لا يلحقها منه شيء ، وقيل إن التنازع إنما هو في أن اطلعوا عليهم فقال بعض هم أموات ، وبعض هم أحياء ، وروي أن بعض القوم ذهب إلى طمس الكهف عليهم ، وتركهم فيه مغيبين ، فقالت الطائفة الغالبة على الأمر: لنتخذن عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت