فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272163 من 466147

{فَأَصْبَحُواْ ظاهرين} [الصف: 14] أي عالين ، وكذلك قوله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ} [التوبة: 33] أي ليعليه وقوله: {يَرْجُمُوكُمْ} يقتلوكم ، والرجم بمعنى القتل كثير في التنزيل كقوله: {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لرجمناك} [هود: 91] وقوله: {أَن تَرْجُمُونِ} [الدخان: 20] وأصله الرمي ، قال الزجاج: أي يقتلوكم بالرجم ، والرجم أخبث أنواع القتل: {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ} أي يردوكم إلى دينهم {وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا أَبَدًا} أي إذا رجعتم إلى دينهم لن تسعدوا في الدنيا ولا في الآخرة قال الزجاج قوله: {إِذًا أَبَدًا} يدل على الشرط أي ولن تفلحوا إن رجعتم إلى ملتهم أبداً ، قال القاضي: ما على المؤمن الفار بدينه أعظم من هذين فأحدهما فيه هلاك النفس وهو الرجم الذي هو أخبث أنواع القتل ، والآخر هلاك الدين بأن يردوا إلى الكفر ، فإن قيل: أليس أنهم لو أكرهوا على الكفر حتى إنهم أظهروا الكفر لم يكن عليهم مضرة فكيف قالوا: {وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا أَبَدًا} قلنا يحتمل أن يكون المراد أنهم لو ردوا هؤلاء المسلمين إلى الكفر على سبيل الإكراه بقوا مظهرين لذلك الكفر مدة فإنه يميل قلبهم إلى ذلك الكفر ويصيرون كافرين في الحقيقة ، فهذا الاحتمال قائم فكان خوفهم منه ، والله أعلم.

{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت