ويقال {سَرِيعُ الحِسَابِ} [الرعد: 41] في الدنيا؛ لأَنَّ الأولياءَ إذا ألموا بشيء ٍ، أو هَمُّوا لمزجورٍ عُوتِبُوا في الوقت، وطولِبوا بِحُسْنِ الرُّجعي.
{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) }
مكرُهم إظهارُ الموافقة مع إسرارهم الكُفْرَ، ومكرُ الله بهم تَوَهُّمُهُم أنهم مُحْسِنون في اعمالهم، وحسبانهم أنهم سَنأْمَنُ أحوالُهم، وظَنُّهم أنه لا يحيق بهم مكرُهم، وتخليتُه إياهم - مع مَكِرهم - مِنْ أَعْظَم مَكْرِه بهم.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) }
وَبالَ تكذيبهِم عائدُ إليهم، فإنَّ اللَّهَ شهيدٌ لَكَ بِصَدْقِك. {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ} هو الله سبحانه وتعالى عنده عِلْمُ جميع المؤمنين. فالمعنى كفى بالله شهيداً فعنده علم الكتاب وكفى بالمؤمنين شهيداً؛ إذا المؤمنون يعلمون ذلك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 236 - 238}