فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239448 من 466147

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} أي: أرض الكفرة ، ننقصها عليهم بإظهار دين الإسلام في أطراف ممالكهم .

قال ابن عباس: أي: أولم يروا أنا نفتح للرسول الأرض بعد الأرض ؛ يعني أن انتقاص أحوال الكفرة وازدياد قوة المسلمين من أقوى العلامات على أنه تعالى ينجز وعده ، ونظيره قوله تعالى: {أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الأنبياء: من الآية 44] ، وقوله: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ} [فصلت: من الآية 53] .

قال الشهاب: هذا مرتبط بما قبله . يعني لم يؤخر عذابهم لإهمالهم ، بل لوقته المقدر ، أوَ مَا تَرَى نقص ما في أيديهم من البلاد وزيادة ما لأهل الإسلام ، ولم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم به تعظيماً له ، وخاطبهم تهويلاً وتنبيهاً عن سنة الغفلة . ومعنى: {نَأْتِي الأَرْضَ} يأتيها أمرنا وعذابنا . انتهى .

وقيل: {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} بموت أهلها وتخريب ديارهم وبلادهم . فهؤلاء الكفرة كيف أمنوا من أن يحدث فيهم أمثال هذه الوقائع ؟ .

تنبيه:

يذكرون - ها هنا - رواية عن ابن عباس ومجاهد: أن نقصها من أطرافها هو موت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها . ويؤيد من يعتمد ذلك بأن الجوهري حكى عن ثعلب: أن الأطراف يطلق على الأشراف ، جمع طرف وهو الرجل الكريم ، وشاهده قول الفرزدق:

واسأل بنا وبكم إذا وردت منى أطراف كل قبيلة من يتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت