الشيء فيبطله وحقيقته الذي يعقب الشيء بالإبطال ، ومنه يسمى الذي يطلب حقاً من آخر معقباً لأن يعقب غريمه ويتبعه للتقاضي ، قال لبيد:
حتى تهجر بالرواح وهاجها...
طلب المعقب حقه المظلوم
وقد يسمى الماطل معقباً لأنه يعقب كل طلب برد ، وعن أبي علي عقبني حقي أي مطلني ، ويقال للبحث عن الشيء تعقب ، وجوز الراغب أن يراد هذا المعنى هنا على أن يكون الكلام نهياً للناس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم ، ويكون ذلك من نحو النهي عن الخوض في سر القدر {وَهُوَ سَرِيعُ الحساب} فعما قليل يحاسبهم ويجازيهم في الآخرة بعدما عذبهم بالقتل والأسر والإجلاء في الدنيا حسبما يرى ، وكأنه قيل: لا تستبطئ عقابهم فإنه آت لا محالة وكل آت قريب ، وقال ابن عباس: المعنى سريع الانتقام.