فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239422 من 466147

ونحوه: {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون} {سنريهم آياتنا في الآفاق} والمعنى: عليك بالبلاغ الذي حملته ، ولا تهتم بما وراء ذلك فنحن نكفيكه ، ونتم ما وعدناك من الظفر ، ولا يضجرك تأخره ، فإنّ ذلك لما نعلم من المصالح التي لا تعلمها ، ثم طيب نفسه ونفس عنها بما ذكر من طلوع تباشير الظفر.

ويتجه قول من قال: النقص بموت الأشراف والعلماء والخيار وتقريره: أو لم يروا أنا نحدث في الدنيا من الاختلافات خراباً بعد عماره ، وموتاً بعد حياة ، وذلا بعد عز ، ونقصاً بعد كمال ، وهذه تغييرات مدركة بالحس.

فما الذي يؤمنهم أن يقلب الله الأمر عليهم ويصيرون دليلين بعد أن كانوا قاهرين.

وقرأ الضحاك: ننقصها مثقلاً ، من نقص عداه بالتضعيف من نقص اللازم ، والمعقب الذي يكر على الشيء فيبطله ، وحقيقته الذي يعقبه أي: بالرد والإبطال ، ومنه قيل لصاحب الحق: معقب ، لأنه يقفي غريمه بالاقتضاء والطلب.

قال لبيد:

طلب المعقب حقه المظلوم ...

والمعنى: أنه حكم للإسلام بالغلبة والإقبال ، وعلى الكفر بالإدبار والانتكاس.

وقيل: تتعقب أحكامه أي: ينظر في أعقابها أمصيبة هي أم لا ، والجملة من قوله: لا معقب لحكمه في موضع الحال أي: نافذ حكمه ، وهو سريع الحساب تقدم الكلام على مثل هذه الجملة.

ثم أخبر تعالى أن الأمم السابقة كان يصدر منهم المكر بأنبيائهم كما فعلت قريش ، وأنّ ذلك عادة المكذبين للرسل ، مكر بإبراهيم نمروذ ، وبموسى فرعون ، وبعيسى اليهود ، وجعل تعالى مكرهم كلا مكر إذ أضاف المكر كله له تعالى.

ومعنى مكره تعالى عقوبته إياهم ، سماها مكراً إذ كانت ناشئة عن المكر وذلك على سبيل المقابلة كقوله: {الله يستهزئ بهم} ثم فسر قوله فللَّه المكر ، بقوله: يعلم ما تكسب كل نفس ، والمعنى: يجازي كل نفس بما كسبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت