فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234564 من 466147

فإذا ظهر الحق جلياً وأبى المخالف إلا المكابرة والعناد دعي هؤلاء إلى المباهلة كما قال سبحانه: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) } [آل عمران: 61] .

فيبتهل الجميع إلى الله أن ينزل لعنته على الكاذب من الفريقين.

وما كانت البينة هي دائماً التي يحتاج إليها من يصدون عن هذا الدين، إنما هي المصالح والمطامع والأهواء التي يصد الناس عن اتباع الحق الواضح الذي لا خفاء فيه، وتقديم الهوى على الهدى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) } [آل عمران: 83] .

فالكفار والمعاندون يجدون في الإسلام من الحق الواضح ما يدعو إلى الإيمان، غير أنهم يكفرون لا لنقص في الدليل ولكن للهوى والمصلحة: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) } [الأنعام: 33] .

وقال سبحانه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) } [النمل: 14] .

والبشر كلهم إلى فناء، والدين إلى بقاء، ومنهج الله في الحياة مستقل في ذاته عن الذين يحملونه ويؤدونه للناس من الرسل والدعاة على مدار الزمن.

ومحمد - صلى الله عليه وسلم - رسول من عند الله، جاء ليبلغ رسالة الله إلى خلقه، فإن مات أو قتل فالله باق لا يموت، وكلمته باقية لا تموت.

وما ينبغي أن يرتد المؤمنون على أعقابهم إذا مات النبي أو الداعية الذي جاء ليبلغهم هذه الكلمة أو قتل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) } [آل عمران: 144] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت