فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234172 من 466147

{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}

المفردات:

(وَجئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ) : المراد من البضاعة هنا: الثمن والمزجاة المدفوعة التي يردها من يراها لرداءَتها من أزجيته إذا دفعته، والريح تزجي السحاب: تسوقه وتدفعه. وقال ثعلب: البضاعة المزجاة الناقصة غير التامة اهـ. ومن معانيها القليلة كما ذكره صاحب القاموس، ولعل هذا المعنى هو المراد هنا.

التفسير

88 - (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ ... ) الآية.

أَي فلما دخلوا على يوسف بعد ما رجعوا إِلى مصر امتثالاً لأمر أَبيهم! وإِنما لم يذكر هذا المطوي إيذانًا بمسارعتهم إلى الامتثال، وإِشعارًا بأَن هذا أَمر محقق لا يفتقر إلى الذكر والبيان. وهذه هي المرة الثالثة من ذهابهم إلى مصر.

(قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ ) ): خاطبوه بذلك تعظيمًا على حد خطابهم السابق، والمراد - كما قال الفخر الرازى وغيره - يأَيها الملك القادر المنيع.

(مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) : أَي الهزال من شدة الجوع - والمراد بالأَهل ما يشمل الزوجة وغيرها.

(وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ) : قليلة القيمة. لا تصلح أَن تكون ثمنًا للطعام الذي نريده، قيل كانت بضاعتهم من متاع الأَعراب. صوفًا سمنًا. ونحوهما. وإنما قالوا ذلك ليكون باعثًا على الشفقة والرأْفة وتحريك عاطفة الرحمة. تمهيدًا لقولهم:

(فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) : أَي أَتممه لنا كعادتك.

(وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا) : برد أَخينا إِلينا وهو الأَنسب بحالهم نظرًا إلى أَمر أَبيهم. وإنَّما سمَّوه تصدقًا - قصدًا إِلى استعطافه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت