فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234167 من 466147

81 - {ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} :

أَي عودوا إِلى والدكم يعقوب فحدثوه بما وقع، قولوا له يا أَبانا إن ابنك بنيامين سرق صواع الملك ووضعه في رحله، فأَخذه وزير العزيز طبقا لشريعتنا وكان قد استفتانا قبل أَن نعلم الأَمور ويَبِينَ لنا الحال، وما شهدنا عليه بالسرقة إِلا بما علمناه من وجود الصواع في رحله، وما كنا لما غاب من أَمره عالمين، فلذا أعطيناك المواثيق فاعذرنا، فإن الذنب ليس ذنبنا.

ثمَّ أَشار عليهم بما ظن أنه يحمل أباهم على التصديق فقال:

82 - (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) :

أَي وأَرسل إلى أَهل مصر المتصلين بالملك حيث كُنَّا معهم فيها واسألهم عن ذلك، واسأَل القافلة التي كُنَّا فيها، فإِن القصة شائعة فيهم ومعروفة لديهم، ثم ختم الكبير كلامه لإِخوته بجملة يوكدون لأَبيهم بها أَنهم صادقون فقال: (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) : فلا نخاف سؤالهم - قيل إِن أَصحاب العير كانوا من الكنعانيين، وكانوا جيران يعقوب عليه السلام.

(قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84 ) )

المفردات:

(سَوَّلَتْ) : زينت وسهَّلت. (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) : هو الذي لا يكون معه ضجر ولا شكوى لأَحد. (يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ) : الألف في"أَسَفَى"بدل من ياءِ المتكلم للتخفيف والأَصل يا أَسفِى بكسر الفاءِ، والأَسف أَشد الحزن على ما فات. (فَهُوَ كَظِيمٌ) : فهو مملوءُ القلب غيظا، لكنه لا يظهر، وقيل مملوءُ القلب حزنا ممسك له لا يبديه. من كَظَم السِّقَاءَ إذا شدَّه بَعْد ملئه، فَهوَ فَعِيل بمعنى مفعول. (وَابْيَضتْ عَيْنَاهُ) : أَصابتها غشاوة بيضاءُ.

التفسير

83 - (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت