فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234019 من 466147

عُرْفِ وَلاَ الحَامِلُونَ مَاحَمَلُوا

تاللهِ أَنْسَى مُصِيْبتي أَبَدَاً ...

مَا أَسْمَعَتْني حَنِيْنَها الإِبِلُ

وقرأ أبو عمران ، وابن محيصن ، وأبو حيوة:"قالوا بالله"بالباء ، وكذلك كل قسم في القرآن.

وأما قوله:"تفتأ"فقال المفسرون وأهل اللغة: معنى"تفتأ"تزال ، فمعنى الكلام: لا تزال تذكر يوسف ، وأنشد أبو عبيدة:

فَمَا فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وتدَّعي ...

ويَلْحَقُ منها لاَحِقٌ وتقطَّعُ

وأنشد ابن القاسم:

فَمَا فَتِئَتْ مِنَّا رِعَالٌ كَأنَّها ...

رِعَالٌ القَطَا حَتَّى احْتَوَيْنَ بني صَخْرِ

قوله تعالى: {حتى تكون حرضاً} فيه أربعة أقوال:

أحدها: أنه الدَّنِف ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

قال ابن قتيبة: يقال: أحرضه الحزن ، أي: أدنفه.

قال أبو عبيدة: الحرض: الذي قد أذابه الحزن أو الحُب ، وهي في موضع مُحْرَض.

وأنشد:

إِني أمرؤٌ لجَّ بي حُبٌّ فَأَحْرَضَنِي ...

حَتى بَلِيتُ وحَتَى شفَّني السَّقَم

أي: أذابني.

وقال الزجاج: الحرض: الفاسد في جسمه ، والمعنى: حتى تكون مدنفاً مريضاً.

والثاني: أنه الذاهب العقل ، قاله الضحاك عن ابن عباس.

وقال ابن إِسحاق: الفاسد العقل.

قال الزجاج: وقد يكون الحرض: الفاسد في أخلاقه.

والثالث: أنه الفاسد في جسمه وعقله ، يقال: رجل حارض وحرض ، فحارض ، يثنَّي ويُجمع ويُؤنث ، وحرض لا يُجمع ولا يثنَّى ، لأنه مصدر ، قاله الفراء.

والرابع: أنه الهرم ، قاله الحسن ، وقتادة ، وابن زيد.

قوله تعالى: {أو تكون من الهالكين} يعنون: الموتى.

فإن قيل: كيف حلفوا على شيء يجوز أن يتغير؟

فالجواب: أن في الكلام إِضماراً ، تقديره: إِن هذا في تقديرنا وظننا.

قوله تعالى: {إِنما أشكو بَثِّي} قال ابن قتيبة: البثُّ: أشد الحزن ، سمي بذلك ، لأن صاحبه لا يصبر عليه حتى يبثَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت