فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233993 من 466147

قيل لابن عرفة: فيه سؤالان الأول الشيء معصوم ...] على الإسلام وهلا دعا بأن على النبوة؟ فأجاب بوجهين: أحدهما أن الدعاء يكون لوجهين إما لتحصيل المطلوب وإما لإظهار التذلل والخضوع، وذلك فيما هو محقق الوقوع عند الداعي. الثاني أن هذا على سبيل التعليم لغيره، كما قال: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ وأن الإنسان لَا يركن إلى الواقع بل يدعو ما استطاع، السؤال الثاني أن الإيمان أخص من الإسلام (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) ، ولحديث ابن عمر"الإسلام أن تشهد أن لَا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت، والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره فمن حصل الإيمان حصل الإسلام"بخلاف العكس ألا ترى أن القدرية ليسوا بمؤمنين مع أن بعضهم يظهر له من التقشف والعبادة ما لم يظهر على بعض المؤمنين، فقال ابن عرفة: أما الآية فإنما ذلك فيها باعتبار الظاهر فالأعراب ظهر منهم الاقتفاء بالنبي وذلك هو الإسلام، وكذبوا في قولهم آمنا وانظر حديث أبي موسى وبلال في الأعرابي القائل للنبي صلى الله عليه وسلم"أَلَا تُنْجِزُ لِي، يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَبْشِرْ» فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ «أَبْشِرْ» فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا".

أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة،

وكذلك الأعرابي الذي جذب النبي صلى الله عليه وسلم في رواية بشدة حتى أثر في عنقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت