الاستفهام هنا إنكاري لإنكار الوقوع، وهو وقوع الأمن، أي ليس أمني عليه منكم، إلا كأمني على يوسف منكم، وقد كانت نتيجة الأمن في الماضي أن جئتم تبكون، وتقولون أكله الذئب، فلستم أنتم الذين تحفظون أخاكم، (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) ، وإنه إذ قال ذلك أبدى عدم ثقته بحفظهم أولا، وعدم الثقة بما في نفوسهم ثانيا، وبالنسبة للأول ترك الأمر للَّه فهو خير حافظا، وأخذ موثقا للأمر الثاني فقال:
(قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا) كما سنتلو الآية كاملة من بعده.
وإنه في أثناء مبادلة القول مع أبيهم بشأن أخيهم، وجدوا بضاعتهم في رحالهم. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...