فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229993 من 466147

وأما قوله تعالى (وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن) فليس المعنى فيه على ما ظنه السائل بل المراد متي لم تلطف لي بما يدعوني إلى مجانبة المعصية وثبتنى إلى تركها ومفارقتها صبوت وهذا منه عليه السلام على سبيل الانقطاع إلى الله تعالى والتسليم لأموره وأنه لولا معونته ولطفه ما نجا من كيدهن ولا شبهة في إن النبي إنما يكون معصوما عن القبائح بعصمة الله تعالى ولطفه وتوفيقه ..

فإن قيل الظاهر خلاف ذلك لأنه قال (وإلا تصرف عني كيدهن) فيجب أن يكون المراد ما يمنعهن من الكيد ويدفعه والذي ذكرتموه من انصرافه عن المعصية يقتضي ارتفاع الكيد والانصراف عنه ..

قلنا معني الكلام وإلا تصرف عني ضرر كيدهن والغرض به لأنهن إنما أجرين بكيدهن إلى مساعدته لهن على المعصية فإذا عصم منها ولطف له في الانصراف عنها فكأن الكيد قد انصرف عنه ولم يقع به من حيث لم يقع ضرره وما أجرى به إليه ولهذا يقال لمن أجرى بكلامه إلى غرض لم يقع ما قلت شيئا ولمن فعل ما لا تأثير له ما فعل شيئا وهذا بين بحمد الله. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت