أي هذا مدلول تأويلها، قالوا: والمجرور متعلق برؤياي، وقيل: تأويل ابن عرفة معلقة بتأويل بني على صحة أن الرؤيا كانت قبل التأويل بهذا ولم يرد في ذلك حتى صحح.
قوله تعالى: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي) .
الإحسان أكثر من الإنعام لأنه مشتق من الحسن فالشكرية أقوى، فإِن قلت: فهلا قال في الفاتحة صراط الذين أحسنت إليهم لأنه دعاء، وإنما يدعو الإنسان بالوصف ...]، قلنا: الإنعام هناك قدر مشترك بين ...] المسلمين والطائعين منهم وأتى فيه بالمعنى الأعم الذي اشتركوا فيه بخلاف الإحسان فإِنه لم يحصل لجميعهم وهو المفسر في الحديث بقوله"أن تعبد الله كأنك تراه فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك"، قيل لابن عرفة: دلالة في أنهم ما خروا له سجدا إلا بعد دخولهم مصر، ولم يسجدوا له عند أول ...]
فإنهم له مع أنهم كانت تحيتهم السجود، فقال: لأنه خرج هو وفرعون مصر عن ملكها فأخَّروا السجود حتى انفردوا بيوسف وحده.
قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) .
قال الفخر: احتج بها المعتزلة على أن الشر ليس مخلوقا لله ولا أراده، وأجيب: بأن إسناده للشيطان تأدب منه، وعلى مذهب الأشعري القائل بالكسب كما نقول قتل زيد عمراً وأفاد ذلك من فعل الله، ابن عرفة: وفي هذا احتراس روعي منه [[لستر إخوته] ويحتمل أن يقول بكون قوله (من السجن) تورية وإيماء للجب لصدقه على السجن الحقيقي بالمطابقة وعلى الجب مجازا.
قوله تعالى: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ... (101) }
ابن عرفة: إن قلت لم ذكر متعلق لعلم ولم يذكر متعلق الملك، فالجواب: أن الملك كله في نفسه شريف فلذلك لم يحتج أن يقول رب قد آتيتني ملك مصر والعلم منه الشريف والساقط فلذلك ذكر متعلقه.