وروى شعيبة عن أبي سنان قال: سمعت عبدالله بن أبي الهُذيل قال: سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح يوسف روى أبو سنان عن أبي هذيل قال: سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح يوسف وهو منه على مسيرة ثماني ليال ، وروى شعيبة عن أبي سنان قال: سمعت عبدالله بن أبي الهُذيل عن ابن عباس في هذه الآية قال: وجد ريحه من مسيرة ما بين البصرة والكوفة . وقال الحسن: ذكر لنا أنّه كان بينهما يومئذ ثمانون فرسخاً.
{لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} : سفيان عن حصيف ، عن مجاهد {لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} ، قال: تُسفهون الرأي ، عن ابن عباس: تجهلون ، ابن جريج وابن أبي نجيح عن مجاهد: لولا أن تقولوا ذهب عقلك ، سعيد بن جبير والسدّي والضحّاك: تُكذّبون ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس ، والحسن وقتادة: تهرمون ، ومثله روى إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد ، ربيع: تحمقون ، جويبر عن الضحّاك: تُهرمون ، فتقولون: شيخ كبير قد خرف وذهب عقله ، ابن يسار: تضعفون ، أبو عمرو بن العلاء: تقبحون ، الكسائي: تُعجزون ، الأخفش: تلومون ، أبو عبيدة: تُضللون ، وأصل الفند: الفساد ، قال النابغة:
إلاّ سُليمان إذْ قالَ المليك له ... قم في البرية فاحددها عن الفند
أي امنعها من الفساد ، ولذلك يقال: اللوم تفنيد ، قال الشاعر:
يا صاحبيَّ دعا لومي وتفنيدي ... فليس ما فات من أمر بمردود
وقال جرير بن عطية:
يا عاذليّ دعا الملامَ وأقصرا ... طال الهوى وأطلتُما التفنيدا
وقال آخر:
أهلكتني باللومِ والتفنيد ... والفند: الخطأ في الكلام والرأي ويقال: أفند فلاناً الدهر إذا أفسده ، ومنه قول ابن مُقبل:
دَعْ الدهر يفعل ما أراد فإنّه ... إذا كُلّف الافناد بالناس أفندا