فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233868 من 466147

وقال بعضهم: إنّما قال ذلك حين قرأ كتاب أبيه إليه وذلك أنّ يعقوب لما قيل له: إنّ ابنك سرق ، كتب إليه: من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله ، بن إبراهيم خليل الله أمّا بعد فإنّا أهلُ بيت مُوكَّل بنا البلاء ، فأمّا جدّي فشدّت يداه ورجلاه وأُلقي في النار فجعلها الله عليه برداً وسلاماً ، وأمّا أبي فشدّت يداه ورجلاه ووضع السكّين على قفاه ، ليُقتل ، ففداه الله ، وأمّا أنا فكان لي ابن وكان أحبّ أولادي إليّ فذهب به إخوته إلى البريّة ثمّ أتوني بقميصه مُلطّخاً بالدم وقالوا: قد أكله الذئب وذهب [... ... ... .] ثمّ كان لي ابن وكان أخاه من أُمّة وكنت أتسّلى به ، فذهبوا به ثمّ رجعوا وقالوا: إنّه سرق ، وإنّك حبسته بذلك وإنّا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقاً ، فإنْ ردَدته إليّ وإلاّ دعوت عليك دعوة تنزل السابع من ولدك ، فلمّا قرأ يوسف الكتاب لم يتمالك البكاء وعيل صبره فقال لهم ذلك.

وقال بعضهم: إنّما قال ذلك حين سأل أخاه بنيامين: هل لك ولد؟ قال: نعم ، ثلاثة بنين ، قال: فما سمّيتهم؟ قال: سمّيتُ الأكبر يوسف قال: ولِمِ؟ قال: محبّة لك ، لأذكرك به ، قال: فما سمّيت الثاني؟ قال: ذئباً ، قال: ولم سمّيته بالذئب وهو سبع عاقر؟ قال: لأذكرك به ، قال: فما سمّيت الثالث؟ قال: دماء ، قال: ولمَ؟ قال لأذكرك به ، فلمّا سمع يوسف المقالة خنقته العبرة ، ولم يتمالك ، فقال لإخوته: لمّا دخلوا عليه: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ فرّقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون ، بما يؤول إليه أمر يوسف.

وقيل: يكون المذنب جاهل وقت ذنبه.

قال ابن عباس: إذا أنتم صبيّان ، الحسن: شبان وهذا غيرُ بعيد من الصواب لأنّ مظنّة الجهل الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت