فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233860 من 466147

{وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} قال مجاهد وقتادة: ما كنا نعلم أنّ ابنك يسرق ويصير أمرنا إلى هذا ، فلو علمنا ذلك ما ذهبنا به معنا ، وإنّما قلنا ونحفظ أخانا ممّا لنا إلى حفظه منه سبيل ، وقال جويبر عن الضحّاك عن ابن عباس يعنون: أنّه سرق ليلا وهم نيام والغيب هو الليل بلغة حمير ، وقال ابن عباس: لم نعلم ما كان يعمل في ليله ونهاره ومجيئه وذهابه ، عكرمة {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} لعلّها دُسّت بالليل في رحله.

وقيل معناه: قد أُخذت السرقه من رحله ونحن ننظر إليه ، ولا علم لنا بالغيب فلعلّهم سَرّقوه ولم يسرق ، وهذا معنى قول أبي إسحاق ، وقال ابن كيسان: لم نعلم أنّك تنصاب كما أُصبت بيوسف ، ولو علمنا ذلك لم [نأخذ] فتاك ولم نذهب به.

{وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا} يعني أهل القرية وهي مصر ، ابن عباس: قرية من قُرى مصر.

{والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا} يعني القافلة التي كنا فيها وكان معهم قومٌ من كنعان من جيران يعقوب (عليه السلام) ، قال ابن إسحاق: قد عرف الأخ المُحتبس بمصر أنّ إخوته أهل تهمة عند أبيهم لما صنعوا في أمره فأمرهم أن يقولوا هذا الاسم ، {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ} في الآية اختصار معناها ، فرجعوا إلى أبيهم وقالوا له ذلك ، فقال: بل سوّلت أي زيّنت {لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً} أردتموه {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً} يوسف وبنيامين وأخيهما المقيم بمصر {إِنَّهُ هُوَ العليم} بحزني ووجدي على فقدهم {الحكيم} في تدبير خلقه .

{وتولى عَنْهُمْ} وذلك أنّ يعقوب لمّا بلغه خبر بنيامين تتامّ حزنه وبلغ جهده وجدّد حزنه على يوسف ، فأعرض عنهم {وَقَالَ ياأسفى} يا حزني {عَلَى يُوسُفَ} وقال مجاهد: يا جزعاه ، والأسف: شدّة الحزن والندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت