فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233646 من 466147

عند نزولهم بمصر {عَلَى العرش} على السرير كما قال ابن عباس.

ومجاهد.

وغيرهما تكرمة لهما فوق ما فعله بالإخوة {وَخَرُّواْ لَهُ} أي أبواه وإخوته ، وقيل: الضمير للإخوة فقط وليس بذاك فإن الرؤيا تقتضي أن يكون الأبوان والإخوة خروا له {سُجَّدًا} أي على الجباه كما هو الظاهر ، وهو كما قال أبو البقاء حال مقدرة لأن السجود يكون بعد الخرور وكان ذلك جائزاً عندهم وهو جار مجرى التحية والتكرمة كالقيام والمصافحة وتقبيل اليد ونحوها من عادات الناس الفاشية في التعظيم والتوقير ، قال قتادة: كان السجود تحية الملوك عندهم وأعطى الله تعالى هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة كرامة منه تعالى عجلها لهم ، وقيل: ما كان ذلك إلا إيماء بالرأس ، وقيل: كان كالركوع البالغ دون وضع الجبهة على الأرض ، وقيل: المراد به التواضع ويراد بالخرور المرور كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بآيات رَبّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً} [الفرقان: 73] فقد قيل: المراد لم يمروا عليها كذلك ، وأنت تعلم أن اللفظ ظاهر في السقوط ، وقيل: ونسب لابن عباس أن المعنى خروا لأجل يوسف سجداً لله شكراً على ما أوزعهم من النعمة ، وتعقب بأنه يرده قوله تعالى:

{وَقَالَ يا أَبَتِ} إذ فيها {رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] ، ودفع بأن القائل به يجعل اللام للتعليل فيهما ، وقيل: اللام فيهما بمعنى إلى كما في صلى للكعبة ؛ قال حسان:

ما كنت أعرف أن الدهر منصر...

عن هاشم ثم منها عن أبي حسن

أليس أول من صلى لقبلتكم...

وأعرف الناس بالأشياء والسنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت