فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233645 من 466147

وابن إسحاق القول بذلك أيضاً إلا أنهما قالا: إن الله تعالى أحياها له ليصدق رؤياه ، والظاهر أنه لم يثبت ولو ثبت مثله لاشتهر ، وفي مصحف عبد الله {إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ وَإِخْوَتِهِ} {وَقَالَ ادخلوا مِصْرَ} وكأنه عليه السلام ضرب في الملتقى خارج البلد مضرباً فنزل فيه فدخلوا عليه فيه فآواهما إليه ثم طلب منهم الدخول في البلدة فهناك دخولان: أحدهما: دخول عليه خارج البلدة ، والثاني: دخول في البلدة ، وقيل: إنهم إنما دخلوا عليه عليه السلام في مصر وأراد بقوله: {ادخلوا مِصْرَ} تمكنوا منها واستقروا فيها {إِن شَاء الله ءامِنِينَ} أي من القحط وسائر المكاره ، والاستثناء على ما في التيسير داخل في الأمن لا في الأمر بالدخول لأنه إنما يدخل في الوعد لا في الأمر.

وفي"الكشاف"أن المشيئة تعلقت بالدخول المكيف بالأمن لأن القصد إلى اتصافهم بالأمن في دخولهم فكأنه قيل: أسلموا وآمنوا في دخولكم إن شاء الله والتقدير ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله دخلتم آمنين فحذف الجزاء لدلالة الكلام ثم اعترض بالجملة الجزائية بين الحال وذي الحال اه ، وكأنه أشار بقوله: فكأنه قيل الخ إلى أن في التركيب معنى الدعاء وإلى ذلك ذهب العلامة الطيبي ، وقال في"الكشف": إن فيه إشارة إلى أن الكيفية مقصودة بالأمر كما إذا قلت: ادخل ساجداً كنت آمراً بهما وليس في إشارة إلى أن في التركيب معنى الدعاء فليس المعنى على ذلك ، والحق مع العلامة كما لا يخفى ، وزعم صاحب الفرائد أن التقدير ادخلوا مصر إن شاء الله دخلتم آمنين ، فآمنين متعلق بالجزاء المحذوف لا يفتقر إلى التقديم والتأخير وإلى أن يجعل الجزائية معترضة ، وتعقب بأنه لا ارتياب أن هذا الاستثناء في أثناء الكلام كالتسمية في الشروع فيه للتيمن والتبرك واستعماله مع الجزاء كالشريعة المنسوخة فحسن موقعه ف يالكلام أن يكون معترضاً فافهم.

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت