كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ) كذلك نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه واللام متعلقة بذلك المحذوف ويصح أن تكون في محل رفع والتقدير الأمر مثل ذلك والنصب أجود وقد تقدمت نظائر لذلك والسوء مفعول به والفحشاء عطف على السوء.
(إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) ان واسمها ومن عبادنا خبر والمخلصين صفة لعبادنا.
البلاغة:
من مرجحات كون الاسم المسند إليه اسما موصولا تقرير الغرض المسوق له الكلام وذلك في قوله تعالى:"وراودته التي هي في بيتها عن نفسه"فإن الغرض المسوق له الكلام هو براءة يوسف عليه السلام فلو قيل راودته امرأة العزيز أو زليخا لم يفد ما أفاده الموصول باعتبار صلته فهو أدل على الغرض المسوق له وهو النزاهة لأنه إذا كان في بيتها وتمكن من نيل المراد منها أي مرادها لا مراده ومع ذلك عف عنها ولم يفعل كان ذلك غاية في النزاهة عن الفحشاء فكان في الموصول زيادة تقرير للغرض الذي هو النزاهة.
قول آخر:
وقيل: معناه زيادة تقرير المسند أي المراودة لما فيه من فرط الاختلاط والإلفة فلو قال زليخا أو امرأة العزيز لم يفد ما أفاده الموصول من ذكر السبب الذي هو قرينه في تقرير المراودة باعتبار كونه في بيتها.
قول آخر:
وقيل: هو تقرير للمسند إليه لإمكان وقوع الإبهام والاشتراك في امرأة العزيز أو زليخا ولو ذكر إحداهما ولا يتأتى ذلك في التي هو في بيتها لأنها واحدة معنية مشخصة.
[سورة يوسف (12) : الآيات 25 إلى 29]