وجملة:"يعلم ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"لم أخنه ..."في محلّ رفع خبر أنّ (الأوّل) .
وجملة:"لا يهدي ..."في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .
الصرف:
(أخنه) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، أصله أخونه ، حذفت الواو لالتقائها ساكنة مع النون في حال الجزم ، وزنه أفله بضمّ الفاء وذلك للدلالة على نوع الحرف المحذوف.
الفوائد
1 -رجح البلاغيون أن يكون الكلام"ذلِكَ لِيَعْلَمَ ..."من قول زليخا ، لأنه أقرب إلى المقام ، وأليق بمقام الغزل ، حيث يفدي المحب من يحب بنفسه ألا ترى أنه عند ما استحكمت المحنة ، وبلغت النهاية ، فدته بنفسها فقالت:
(الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) وتقربت إلى قلبه بقولها (ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) . ويثبت ذلك أيضا قولها للنسوة اللواتي سمعت بمكرهن: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ غير مكترثة لما فضحها به.
2 -قال صاحب (الانتصاف) :"الصحيح من مذاهب أهل السنة تنزيه الأنبياء عن الكبائر والصغائر جميعا ، وتتبع الآي المشعرة بوقوع الصغائر بالتأويل."