فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229454 من 466147

يقال: خطئ، إذا أذنب متعمداً، وإنما قال (مِنَ الْخاطِئِينَ) بلفظ التذكير تغليبا للذكور على الإناث، وما كان العزيز إلا رجلا حليما. وروي أنه كان قليل الغيرة.

قوله: (يقال: خطئ؛ إذا أذنب متعمداً) ، الراغب:"الخطأ: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:"

أحدها: أن تريد غير ما تحسن إرادته، فتفعله، هذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، ويقال فيه: خطئ يخطأ خِطأً وخطَأً وخطأة، قال تعالى: (إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً) [الإسراء: 31] ، (وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ) [يوسف: 91] .

وثانيها: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع خلافه، فيقال: أخطأ خطأ فهو مخطئ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، ومنه الحديث:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"، وقوله: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [النساء: 92] .

وثالثها: أن يريد ما لا يحسن فعله، ويتفق خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة مصيب في الفعل، فهو مذموم [بقصده] غير محمود بفعله، وهو المراد بقول الشاعر:

أردت مساءتي فاجتررت مسرتي ... وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 8/ 278 - 311} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت