فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229241 من 466147

مستقبله ، وقرر أنه لا يظفر الظالمون الخائنون الذين يقابلون الإحسان بالإساءة.

3 -هناك فرق واضح بين همّها به وهو المعصية من مخالطة وانتقام ، وبين همّه بها وهو الفرار والنجاة منها لأن الأنبياء معصومون عن المعاصي.

وأدلة عصمة الأنبياء « 1 » :

الدليل الأول - إن الزنى من منكرات الكبائر ، وكذلك الخيانة من منكرات الذنوب ، وأيضا مقابلة الإحسان العظيم بالإساءة الموقعة بالفضيحة التامة والعار الشديد من منكرات الذنوب ، ثم إن إقدام الصبي الذي تربى في حجر إنسان على الإساءة إلى المنعم عليه من أقبح المنكرات والأعمال.

الدليل الثاني - إن ماهية السوء والفحشاء مصروفة عن النبي ، لقوله تعالى:

كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ ثم إن اللّه تعالى جعل يوسف عليه السّلام من عباده المخلصين - بفتح اللام - الذين خلصهم اللّه من الأسواء ، وبكسر اللام: من الذين أخلصوا دينهم للّه تعالى ، ويحتمل أن يكون المراد أنه من ذرية إبراهيم عليه السّلام الذين قال اللّه فيهم: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ [ص 38/ 46 - 47] .

الدليل الثالث - من المحال أن يصدر عن الأنبياء عليهم السلام زلة أو هفوة ثم لا يتبعونها بالتوبة والاستغفار.

الدليل الرابع - كل من كان له تعلق بتلك الواقعة ، فقد شهد ببراءة يوسف عليه السّلام من المعصية.

والذين لهم تعلق بهذه الواقعة: يوسف عليه السّلام ، وتلك المرأة وزوجها ،

(1) تفسير الرازي: 18/ 115 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت