فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228858 من 466147

فَأخْبر أَنه هَم وَلم يفعل وَإِذا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَمَا بَال الجهلة بِاللِّسَانِ المقلدين المجازفين فِي الْحَقَائِق يَقُولُونَ قعد مِنْهَا مقْعد الرجل من الْمَرْأَة وَحل عقد نطاقها وَهُوَ ينظر إِلَى أَبِيه تَارَة والى الْملك أُخْرَى ثمَّ يعود لحل العقد

وَنحن مَعَ ذَلِك نعلم قطعا أَن أَحَدنَا على جهلنا وَعدم عصمتنا وَسُوء أدبنا لَو كَانَ على تِلْكَ الْحَالة وكشفت عَلَيْهِ أمته لانقبض وَتغَير عَلَيْهِ حَاله فَكيف بِنَا إِذا كشف علينا آبَاؤُنَا وكبراؤنا فَكيف الْمَلَائِكَة

فَانْظُر إِلَى مقت هَذِه القولة وماذا جمعت من الاجتراء والافتراء على أَنْبيَاء الله تَعَالَى مَعَ صفاقة الْوُجُوه وَعدم الْحيَاء والتهاون بِذكر المصطفين الأخيار وَقد ذكرهَا الْهَمدَانِي وَغَيره فِي شرح قصَّة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ أَن الْهم فِي اللِّسَان هُوَ الخاطر الأول فَإِذا تَمَادى سمي إِرَادَة وعزما فَإِن لم يَعْتَرِضهُ نقيض سمي نِيَّة ثمَّ إِن الله تَعَالَى وَصفه بالخاطر الأول فَقَالَ {هم} وهم يَقُولُونَ فعل وصنع لَا لعا لعثرتهم وَلَا سَلامَة

(فصل)

فَإِن قيل فَمَا الْحق الَّذِي يعول عَلَيْهِ فِي هَذَا الْهم

فَنَقُول أَولا إِن بعض الْأَئِمَّة ذكرُوا أَن الْإِجْمَاع مُنْعَقد على عصمَة بواطنهم من كل خاطر وَقع فِيهِ النَّهْي.

وللمحققين أَقْوَال فِي هَذَا الْهم نذْكر الْمُخْتَار مِنْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فَمنهمْ من قَالَ إِن فِي الْكَلَام تَقْدِيمًا وتأخيرا وترتيبه أَن يكون وَلَقَد هَمت بِهِ وَلَوْلَا أَن رأى برهَان ربه لَهُم بهَا، وَيكون الْبُرْهَان هُنَا النُّبُوَّة والعصمة وَمَا كاشف من الْآيَات وخوارق الْعَادَات، والتقديم وَالتَّأْخِير فِي لِسَان الْعَرَب سَائِغ

وَمِنْهُم من قَالَ هم بِحكم البشرية مَعَ الْغَفْلَة عَن ارْتِكَاب النَّهْي، ثمَّ ذكره الله تَعَالَى الْإِيمَان وَتَحْرِيم الْمعْصِيَة وشؤمها والوعيد عَلَيْهَا وَهُوَ الْبُرْهَان الْأَعْظَم فصرف عَنهُ السوء والفحشاء، وَلذَا قَالَ بَعضهم هم وَمَا تمّ؛ لِأَن الْعِنَايَة مِن ثَمَّ

وَمِنْهُم من قَالَ كَاد أَن يهم لَوْلَا الْعِصْمَة السَّابِقَة فَيكون الْهم هُنَا مجَازًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت