ومنه قولهم: ربة البيت ، أي زوجة صاحب الدار ويكون معنى {هو في بيتها} أنه من جملة أتباع ذلك المنزل.
وغلق الأبواب: جَعْل كل باب سادّاً للفرجة التي هو بها.
وتضعيف {غلّقت} لإفادة شدة الفعل وقوته ، أي أغلقت إغلاقاً محكماً.
والأبواب: جمع باب.
وتقدم في قوله تعالى: {ادخلوا عليهم الباب} [سورة المائدة: 23] .
وهَيتَ اسم فعل أمر بمعنى بَادرْ.
قيل أصلها من اللغة الحَوْرانية ، وهي نبطية.
وقيل: هي من اللغة العبرانية.
واللام في {لك} لزيادة بيان المقصود بالخطاب ، كما في قولهم: سقياً لك وشكراً لك.
وأصله: هيتَك.
ويظهر أنها طلبت منه أمراً كان غير بدع في قصورهم بأن تستمتع المرأة بعبدها كما يستمتع الرجل بأمته ، ولذلك لم تتقدم إليه من قبل بترغيب بل ابتدأته بالتمكين من نفسها.
وسيأتي لهذا ما يزيده بياناً عند قوله تعالى: {قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً} .
وفي {هيت} لغات.
قَرأ نافع ، وابن ذكوان عن ابن عامر ، وأبو جعفر بكسر الهاء وفتح المثناة الفوقية.
وقرأه ابن كثير بفتح الهاء وسكون التحتية وضم الفوقية.
وقرأه الباقون بفتح الهاء وسكون التحتية وضم التاء الفوقية ، والفتحة والضمة حركتا بناء.
و {مَعاذ} مصدر أضيف إلى اسم الجلالة إضافة المصدر إلى معموله.
وأصله: أعوذ عَوذاً بالله ، أي أعتصم به مما تحاولين.
وسيأتي بيانه عند قوله: {قال معاذ الله أن نأخذ} [سورة يوسف: 79] في هذه السورة.
و (إنّ) مفيدة تعليل ما أفاده معاذ الله من الامتناع والاعتصام منه بالله المقتضي أن الله أمر بذلك الاعتصام.
وضمير {إنه} يجوز أن يعود إلى اسم الجلالة ، ويكون {ربي} بمعنى خالقي.
ويجوز أن يعود إلى معلوم من المقام وهو زوجها الذي لا يرضى بأن يمسها غيره ، فهو معلوم بدلالة العرف ، ويكون {ربي} بمعنى سيدي ومالكي.