ولما كان اسم فعل لم يبرز فيه الضمير، بل يدل على رتبة الضمير بما يتصل باللام من الخطاب نحو: هيت لك، وهيت لك، وهيت لكما، وهيت لكم، وهيت لكن.
وقرأ نافع، وابن ذكوان، والأعرج، وشيبة، وأبو جعفر: هيت بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة وفتح التاء، والحلواني عن هشام كذلك إلا أنه همز وعلى، وأبو وائل، وأبو رجاء، ويحيى، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وطلحة، والمقري، وابن عباس، وأبو عامر في رواية عنهما، وأبو عمرو في رواية وهشام في رواية كذلك، إلا أنهم ضموا التاء.
وزيد بن عليّ وابن أبي إسحاق كذلك، إلا أنهما سهلا الهمزة.
وذكر النحاس: أنه قرئ بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة، وكسر التاء.
وقرأ ابن كثير وأهل مكة: بفتح الهاء وسكون الياء وضم التاء، وباقي السبعة أبو عمرو، والكوفيون، وابن مسعود، والحسن، والبصريون، كذلك، إلا أنهم فتحوا التاء.
وابن عباس وأبو الأسود، وابن أبي إسحاق، وابن محيصن، وعيسى البصرة كذلك.
وعن ابن عباس: هييت مثل حييت، فهذه تسع قراءات هي فيها اسم فعل، إلا قراءة ابن عباس الأخيرة فإنها فعل مبني للمفعول مسهل الهمزة من هيأت الشيء، وإلا من ضم التاء وكسر الهاء سواء همز أم لم يهمز، فإنه يحتمل أن يكون اسم فعل كحالها عند فتح التاء أو كسرها، ويحتمل أن يكون فعلاً واقعاً ضمير المتكلم من هاء الرجل يهيئ إذا أحسن هيئته على مثال: جاء يجيء، أو بمعنى تهيأت.
يقال: هيت وتهيأت بمعنى واحد.
فإذا كان فعلاً تعلقت اللام به، وفي هذه الكلمة لغات أخر.
وانتصب معاذ الله على المصدر أي: عياذاً بالله من فعل السوء، والضمير في إنه الأصح أنه يعود على الله تعالى أي: إن الله ربي أحسن مثواي إذ نجاني من الجب، وأقامني في أحسن مقام.
وإما أن يكون ضمير الشأن وغني بربه سيده العزيز فلا يصلح لي أن أخونه، وقد أكرم مثواي وائتمنني قاله: مجاهد، والسدي، وابن إسحاق.