فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226803 من 466147

320 -أَبْلَغِ النُّعْمَانَ عَنّي مأْلُكًا ...

أراد مألكة، فحذف الهاء تخفيفًا، وهذا قول أبي الفتح، ثم قال: وفيه بَعْدَ هذا ضعفٌ، لأن قَدْرَ ما بَكَوا في ذلك اليوم لا يعشو منه الإنسان، انتهى كلامه.

وانتصابه على هذه القراءة على الحال من الواو في {وَجَاءُوا} وكذا {يَبْكُونَ} .

وقوله: {نَسْتَبِقُ} في موضع الحال، أي: ذهبنا مستبقين، أي: متسابقين، والافتعال والتفاعل يشتركان، كالانتضال والتناضل، والارتماء والترامي، وغير ذلك، والمعنى نتسابق في العَدْوِ أو في الرمي، ليعلم أينا أشد عَدْوًا، أو أينا أحسن رميًا. وفي التفسير: ننتضل.

وقوله: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} : أي: بمصدق لنا.

{وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} : جواب (لو) محذوف، أي: ولو كنا عندك من أهل الصدق والثقة ما صَدَّقْتنا، لشدة محبتك ليوسف وأنت مسيء الظن بنا، غير واثق بقولنا؟.

{وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) } :

قوله عز وجل: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} (بدم) من صلة {وَجَاءُوا} ، {عَلَى قَمِيصِهِ} في موضع نصب على الحال من (دم) أي: وجاؤوا بدم كذب كائنًا على قميصه، هذا على قول من جوز [تقديم] حال المجرور عليه، وهو أبو الحسن. وأما على قول من لم يجوز فهو من صلة (جاؤوا) ومحله النصب على الظرف، كأنه قيل: وجاؤوا فوق قميصه، وهذا هو الوجه، لأن حال المجرور لا تتقدم عليه عند صاحب الكتاب رحمه الله تعالى وموافقيه؛ لأحد الشيئين: إما لأجل الفصل بها بين الفعل وما هو جزء من الفعل وهو الجار، أو لإيقاع التابع حيث لا يصح وقوع المتبوع، كالعامل والمعمول، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

و {كَذِبٍ} صفة (لدم) أي: بدم ذي كذب، فحذف المضاف أو وصف بالمصدر مبالغة، كأنه نفس الكذب وعينه، وكلا الوجهين حسن شائع في كلام القوم. وقيل: بدم مكذوب فيه، تسمية للمفعول بالمصدر كخَلْقِ الله، وصَيْدِ الصائدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت